*عاشقة الكرار*
18-11-2008, 03:13 PM
ينقل العلامة الطهراني في كتابه ((معرفة المعاد)) عن أحد العلماء الكبار هذه الرواية
اخترت زوجة لي من النجف الأشرف حيث كنت أدرس. و في فصل الصيف عزمت على الزيارة و السفر إلى وطني في إيران. و بعد زيارة حضرة ثامن الأئمة(ع) أردت إكمال المسير إلى بلدتي التي تبعد قليلاً عن مشهد المشرفة
كان الجو في البلدة حاراً و مزعجاً و لم يلائم زوجتي أبداً بحيث أنها مرضت من جراء ذلك. و ازداد مرضها يوماً بعد يوم و لم تنفع معها كل أنواع العلاجات. فندمت كثيراً على مجيئها معي ولم أدر ماذا أفعل و هي تعالج سكرات الموت و ماذا أقول لأهلها في النجف إذا رجعت إليهم وحدي و قالوا لي: زوجناك ابنتنا فدفنتها هناك ورجعت
كنت على مقربة منها باستمرار و في إحدى اللحظات المليئة بالاضطراب و القلق الشديد، دخلت إلى غرفة مجاورة و صليت ركعتين وتوسلت بحضرة إمام الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف و قلت مناجياً: يا ولي الله إشف زوجتي، يا ولي الله إنك قادر على ذلك.. وتلوسلت وتضرعت كثيراً
و عندما رجعت و دخلت إلى الغرفة رأيت زوجتي جالسة وهي تجهش بالبكاء. وما أن رأتني حتى قالت لي: لماذا منعته؟ لماذا منعته؟ لماذا لم تدعه؟
لم أفهم شيئاً وتصورت أنها مازالت تحت تأثير المرض والإعياء
وبعد أن قدمت لها شربة ماء و قليلاً من الغذاء قصت علي ما حدث معها، وقالت: جاء إليّ عزرائيل ليقبض روحي وهو يرتدي لباساً أبيض ووجهه نورانياً و جميلاً، و قال لي بابتسامة: هل
أنت مستعدةً للمجيء؟
قلت: نعم
و حينها دخل أمير المؤمنين(ع) وقال لي ملاطفاً و بكل رأفة: أريد أن أذهب إلى النجف هل تريدين أن تذهبي معي؟ قلت: نعم، أود كثيراً أن اذهب معك إلى النجف.
فقمت من مكاني و لبست ثيابي و استعددت للذهاب مع الأمير و ما أن أردت الخروج معه حتى رأيت صاحب الزمان قادماً و أنت متمسكٌ به.
فقال الإمام صاحب الزمان (عج) لأمير المؤمنين (ع) : إن هذا العبد قد توسل بنا لنقضضي حاجته.
فأحنى أمير المؤمنين (ع) رأسه إلى الأرض و قال لعزرائيل : بطلب من رجل مؤمن توسل بإبننا اذهب، و ليكن ذلك في وقته. ثم ودعني أمير المؤمنين (ع) ورحل
فلماذا لم تتركني أرحل؟
اخترت زوجة لي من النجف الأشرف حيث كنت أدرس. و في فصل الصيف عزمت على الزيارة و السفر إلى وطني في إيران. و بعد زيارة حضرة ثامن الأئمة(ع) أردت إكمال المسير إلى بلدتي التي تبعد قليلاً عن مشهد المشرفة
كان الجو في البلدة حاراً و مزعجاً و لم يلائم زوجتي أبداً بحيث أنها مرضت من جراء ذلك. و ازداد مرضها يوماً بعد يوم و لم تنفع معها كل أنواع العلاجات. فندمت كثيراً على مجيئها معي ولم أدر ماذا أفعل و هي تعالج سكرات الموت و ماذا أقول لأهلها في النجف إذا رجعت إليهم وحدي و قالوا لي: زوجناك ابنتنا فدفنتها هناك ورجعت
كنت على مقربة منها باستمرار و في إحدى اللحظات المليئة بالاضطراب و القلق الشديد، دخلت إلى غرفة مجاورة و صليت ركعتين وتوسلت بحضرة إمام الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف و قلت مناجياً: يا ولي الله إشف زوجتي، يا ولي الله إنك قادر على ذلك.. وتلوسلت وتضرعت كثيراً
و عندما رجعت و دخلت إلى الغرفة رأيت زوجتي جالسة وهي تجهش بالبكاء. وما أن رأتني حتى قالت لي: لماذا منعته؟ لماذا منعته؟ لماذا لم تدعه؟
لم أفهم شيئاً وتصورت أنها مازالت تحت تأثير المرض والإعياء
وبعد أن قدمت لها شربة ماء و قليلاً من الغذاء قصت علي ما حدث معها، وقالت: جاء إليّ عزرائيل ليقبض روحي وهو يرتدي لباساً أبيض ووجهه نورانياً و جميلاً، و قال لي بابتسامة: هل
أنت مستعدةً للمجيء؟
قلت: نعم
و حينها دخل أمير المؤمنين(ع) وقال لي ملاطفاً و بكل رأفة: أريد أن أذهب إلى النجف هل تريدين أن تذهبي معي؟ قلت: نعم، أود كثيراً أن اذهب معك إلى النجف.
فقمت من مكاني و لبست ثيابي و استعددت للذهاب مع الأمير و ما أن أردت الخروج معه حتى رأيت صاحب الزمان قادماً و أنت متمسكٌ به.
فقال الإمام صاحب الزمان (عج) لأمير المؤمنين (ع) : إن هذا العبد قد توسل بنا لنقضضي حاجته.
فأحنى أمير المؤمنين (ع) رأسه إلى الأرض و قال لعزرائيل : بطلب من رجل مؤمن توسل بإبننا اذهب، و ليكن ذلك في وقته. ثم ودعني أمير المؤمنين (ع) ورحل
فلماذا لم تتركني أرحل؟