مهد
28-07-2008, 10:06 AM
سعد الحريري في النجف.. وهل كان العرب يسكتون لو كان الزائر"نصرالله" ؟
بقلم: غسان اكرم
سعد الحريري في النجف.. وهل كان العرب يسكتون لو كان الزائر"نصرالله" ؟
افادت وكالات الانباء العالمية والعربية والمحلية ان السيد سعد الحريري وصل الى بغداد هذا اليوم وقد التقى خلال زيارته المفاجأة السيد رئيس وزراء العراق الدكتور نوري المالكي وعدد من المسؤولين الكبار ومنهم وزير النفط العراقي السيد الشهرستاني وبعد ذلك انتقل الى النجف الاشرف ليجري لقاءا مع المرجع الشيعي الاعلى الامام السيد السيستاني وليعلن بعده ان هناك "هجمة تتوسل لتحقيق اهدافها سبيلين نرها واضحين امام اعيننا :الفتنة المذهبية 'لنقلها صراحة ' تسميم كل علاقة بين الشيعة والسنة في لبنان كما في العراق " واضاف "والانجرار خلف الغرائز المتخلفة في كل المجالات "' وشدد بالقول "لهذا السبب ودفاعا عن المشروع الديمقراطي الحديث 'مشروع بناء الدولة والمؤسسات 'مشروع الارادة الوطنية والسيادة والاستقلال ' علينا ان نعمل سويا'وكل على حدة ' بكل ما اوتينا من قوة ومنعة وصلابة على قطع الطريقين: طريق الفتنة السنية الشيعية وطريق التطرف والغرائز العمياء"!
الزيارة هي غريب من نوعها ومن شخص لاتزال الشكوك تحوم من حوله في دوره على تأجيج الفتنة الطائفية في لبنان وتمويله للجماعات الدينية الطائفية ودور الاجهزة الاعلامية التابعة له وخاصة تلفزيون المستقبل في التحريض الطائفي بين الشيعة والسنة او بين السنة والعلويين وقد لمسنا ذلك بوضوح ابان هجوم مسلحي حزب الله على معاقل مستقبل وتياره والموالين لجماعة 14 اذار في بيروت حيث اشتدت الحملة الاعلامية الطائفية وتصاعدت حدته في الاعلام السعودي وبالذات على شاشة قناة "العربية" وجريدة "الشرق الاوسط" التي حملت بشدة على الشيعة وسعت بكل ما اوتيت من حيلة نحو اشاعة اجواء الفتنة المذهبية وونشر الخطاب الطائفي المقيت ضد الشيعة ورأينا كيف ان تلك القناة اطلقت على هجوم مسلحي حزب الله تسمية "الغزو الشيعي" لبيروت وما الى ذلك من تسميات تحريضية توحى للرأي العام بان هناك فعلا "اعتداء شيعي" على سنة بيروت ' يكاد المرأ هنا يصطدم بحقائق مغايرة لما جرى في بيروت حيث تصريحات السيد الحريري في بغداد خلال لقاءه بالمسؤلين تناقض ما كان قد حدث على المستوى الاعلامي ابان ازمة "الاجتياح" .
الحريري زار الامام السيستاني في خطوة غير مسبوقة بل وفي سابقة لم يألفها الوضع الاقليمي المشحون طائفيا وقد كان المرجع الشيعي ملما بل مدركا بكل كيانه ابعاد الاحداث التي جرت في لبنان ودور تيار المستقبل وحلفاءه السعوديين في التحريض وفي الشحن المذهبي مع ذلك فقد استقبل بكل رحابة وحفاوة السيد الحريري وفتح له ابواب منزله رغم علمه بان الاخير ليس الا "خادما" بل ومطيعا لما يمليه عليه السعوديون ولا يتحرك او يفعل شيئا دون ان يعود في مشورته اليهم ! وقد لا يخاله ان يرى الحريري نفسه في بغداد وقد احتضنه الشيعة واستقبله المالكي في مكتبه واجلسه بقربه رغم انه لا يمثل من حيث وزنه الرسمي الا نائبا لعدة الالاف فقط في البرلمان اللبناني جاؤا به في ظل قوانين انتخابية يشك في ليس فقط سلامتها بل في مشروعيتها وعدالتها فيما المالكي يمثل الملايين وقد انتخبه اكثر من 8 ملايين انسان شيعي وعبر صناديق انتخابية حرة ونزيهة ويقود حكومة منتخبة شعبيا صوت لصالحها الكورد والسنة والشيعة بالرغم من كل ذلك فقد رفض حلفاء الحريري في الرياض استقبال المالكي في شهر ابريل الماضي خلال جولته الخليجية العربية واوحوا بوضوح انهم لا يرغبون في مجيئه لكون انه "شيعيا" !
هنا يطرح هذا السؤال لو كان الزائر هو السيد حسن نصرالله وهي فرضية غير واردة الا ان الاسقاطات التي اجادها الحريري في تصريحاته في بغداد على المشهدين العراقي واللبناني والمقاربة في وضعيهما يطرح هذه الفرضية ويجعلنا نتساءل لو كان الزائر هو نصرالله فماذا كان موقف العرب وماذا كان يقوله الاعلام في جوارنا العربي هل كان ينظر الى الزيارة بنفس المنظار الذي كان ينظره الى زيارة الحريري اليوم دون ان يشن حملة شعواء ضدها ووصف "زيارة " السيد نصرالله بالمشبوهة وضمن "مخطط" صفوي يستهدف السنة وعروبة العراق !
تساؤل مشروع لان الكيل بمكيالين امر مرفوض والتشكيك بولاء الاخرين عمل غير مسؤول يساهم في تشديد البغضاء وتعميق الخلاف والعداء ' نحن نقطع يقينا ان نصرالله لن يزور بغداد ولا يريد "تلطيخ" سمعته بزيارة بلد يخضع للاحتلال رغم ان ممثل ولي الفقيه ورئيس جمهورية ايران الاسلامية قد زار العراق وتحادث حتى مع جنرالات قوات الاحتلال كما صرح بنفسه اخيرا ولا نريد هنا الاثارة بقدر ما اننا نصبوا لوضع النقاط على الحروف ' العرب لا يقبلون ان يزور مسؤولا شيعيا له وزنه العراق وان زار فان التهم جاهزة "اختراق صفوي" للعراق اما اذا زار اكبر مسئول سني للعراق والتقى باكبر المرجعيات السنية فان الامر يختلف انه "صون لعروبة العراق" و"حماية لسنته ومجتمعه من الاختراقات الايرانية او الصفوية !
الحريري اليوم يزور العراق ويحمل معه ملفات عديدة ومشاريع لم يفصح عنها الا بعض المعلومات الشحيحة المتداولة على المواقع انه يحمل صفقة "3 بليون" دولار لبنان 60 الف دور سكن ! فيما الاخرون وصفوا الزيارة بانه "هجوم معاكس" على معاقل الشيعة واختراق سني للبيت الشيعي سياسيا بعد ان هوجم البيت السني عسكريا في بيروت !
بقلم: غسان اكرم
سعد الحريري في النجف.. وهل كان العرب يسكتون لو كان الزائر"نصرالله" ؟
افادت وكالات الانباء العالمية والعربية والمحلية ان السيد سعد الحريري وصل الى بغداد هذا اليوم وقد التقى خلال زيارته المفاجأة السيد رئيس وزراء العراق الدكتور نوري المالكي وعدد من المسؤولين الكبار ومنهم وزير النفط العراقي السيد الشهرستاني وبعد ذلك انتقل الى النجف الاشرف ليجري لقاءا مع المرجع الشيعي الاعلى الامام السيد السيستاني وليعلن بعده ان هناك "هجمة تتوسل لتحقيق اهدافها سبيلين نرها واضحين امام اعيننا :الفتنة المذهبية 'لنقلها صراحة ' تسميم كل علاقة بين الشيعة والسنة في لبنان كما في العراق " واضاف "والانجرار خلف الغرائز المتخلفة في كل المجالات "' وشدد بالقول "لهذا السبب ودفاعا عن المشروع الديمقراطي الحديث 'مشروع بناء الدولة والمؤسسات 'مشروع الارادة الوطنية والسيادة والاستقلال ' علينا ان نعمل سويا'وكل على حدة ' بكل ما اوتينا من قوة ومنعة وصلابة على قطع الطريقين: طريق الفتنة السنية الشيعية وطريق التطرف والغرائز العمياء"!
الزيارة هي غريب من نوعها ومن شخص لاتزال الشكوك تحوم من حوله في دوره على تأجيج الفتنة الطائفية في لبنان وتمويله للجماعات الدينية الطائفية ودور الاجهزة الاعلامية التابعة له وخاصة تلفزيون المستقبل في التحريض الطائفي بين الشيعة والسنة او بين السنة والعلويين وقد لمسنا ذلك بوضوح ابان هجوم مسلحي حزب الله على معاقل مستقبل وتياره والموالين لجماعة 14 اذار في بيروت حيث اشتدت الحملة الاعلامية الطائفية وتصاعدت حدته في الاعلام السعودي وبالذات على شاشة قناة "العربية" وجريدة "الشرق الاوسط" التي حملت بشدة على الشيعة وسعت بكل ما اوتيت من حيلة نحو اشاعة اجواء الفتنة المذهبية وونشر الخطاب الطائفي المقيت ضد الشيعة ورأينا كيف ان تلك القناة اطلقت على هجوم مسلحي حزب الله تسمية "الغزو الشيعي" لبيروت وما الى ذلك من تسميات تحريضية توحى للرأي العام بان هناك فعلا "اعتداء شيعي" على سنة بيروت ' يكاد المرأ هنا يصطدم بحقائق مغايرة لما جرى في بيروت حيث تصريحات السيد الحريري في بغداد خلال لقاءه بالمسؤلين تناقض ما كان قد حدث على المستوى الاعلامي ابان ازمة "الاجتياح" .
الحريري زار الامام السيستاني في خطوة غير مسبوقة بل وفي سابقة لم يألفها الوضع الاقليمي المشحون طائفيا وقد كان المرجع الشيعي ملما بل مدركا بكل كيانه ابعاد الاحداث التي جرت في لبنان ودور تيار المستقبل وحلفاءه السعوديين في التحريض وفي الشحن المذهبي مع ذلك فقد استقبل بكل رحابة وحفاوة السيد الحريري وفتح له ابواب منزله رغم علمه بان الاخير ليس الا "خادما" بل ومطيعا لما يمليه عليه السعوديون ولا يتحرك او يفعل شيئا دون ان يعود في مشورته اليهم ! وقد لا يخاله ان يرى الحريري نفسه في بغداد وقد احتضنه الشيعة واستقبله المالكي في مكتبه واجلسه بقربه رغم انه لا يمثل من حيث وزنه الرسمي الا نائبا لعدة الالاف فقط في البرلمان اللبناني جاؤا به في ظل قوانين انتخابية يشك في ليس فقط سلامتها بل في مشروعيتها وعدالتها فيما المالكي يمثل الملايين وقد انتخبه اكثر من 8 ملايين انسان شيعي وعبر صناديق انتخابية حرة ونزيهة ويقود حكومة منتخبة شعبيا صوت لصالحها الكورد والسنة والشيعة بالرغم من كل ذلك فقد رفض حلفاء الحريري في الرياض استقبال المالكي في شهر ابريل الماضي خلال جولته الخليجية العربية واوحوا بوضوح انهم لا يرغبون في مجيئه لكون انه "شيعيا" !
هنا يطرح هذا السؤال لو كان الزائر هو السيد حسن نصرالله وهي فرضية غير واردة الا ان الاسقاطات التي اجادها الحريري في تصريحاته في بغداد على المشهدين العراقي واللبناني والمقاربة في وضعيهما يطرح هذه الفرضية ويجعلنا نتساءل لو كان الزائر هو نصرالله فماذا كان موقف العرب وماذا كان يقوله الاعلام في جوارنا العربي هل كان ينظر الى الزيارة بنفس المنظار الذي كان ينظره الى زيارة الحريري اليوم دون ان يشن حملة شعواء ضدها ووصف "زيارة " السيد نصرالله بالمشبوهة وضمن "مخطط" صفوي يستهدف السنة وعروبة العراق !
تساؤل مشروع لان الكيل بمكيالين امر مرفوض والتشكيك بولاء الاخرين عمل غير مسؤول يساهم في تشديد البغضاء وتعميق الخلاف والعداء ' نحن نقطع يقينا ان نصرالله لن يزور بغداد ولا يريد "تلطيخ" سمعته بزيارة بلد يخضع للاحتلال رغم ان ممثل ولي الفقيه ورئيس جمهورية ايران الاسلامية قد زار العراق وتحادث حتى مع جنرالات قوات الاحتلال كما صرح بنفسه اخيرا ولا نريد هنا الاثارة بقدر ما اننا نصبوا لوضع النقاط على الحروف ' العرب لا يقبلون ان يزور مسؤولا شيعيا له وزنه العراق وان زار فان التهم جاهزة "اختراق صفوي" للعراق اما اذا زار اكبر مسئول سني للعراق والتقى باكبر المرجعيات السنية فان الامر يختلف انه "صون لعروبة العراق" و"حماية لسنته ومجتمعه من الاختراقات الايرانية او الصفوية !
الحريري اليوم يزور العراق ويحمل معه ملفات عديدة ومشاريع لم يفصح عنها الا بعض المعلومات الشحيحة المتداولة على المواقع انه يحمل صفقة "3 بليون" دولار لبنان 60 الف دور سكن ! فيما الاخرون وصفوا الزيارة بانه "هجوم معاكس" على معاقل الشيعة واختراق سني للبيت الشيعي سياسيا بعد ان هوجم البيت السني عسكريا في بيروت !