عبدالعزيز
20-07-2008, 06:53 PM
http://www.alseraj.net/ar/av/2/images/r_10.jpg
هل حسنات الابرار سيئات للمقربين ؟
إن هنالك قاعدة، وهي أن الإنسان كلما ترقى في الإيمان درجة، كلما توقع رب العالمين منه العمل أكثر.. فالله عز وجل في بعض الحالات، لا يتجاوز عن خطيئة المؤمن، ولو لم تكن على مستوى الخطيئة الكبيرة، حيث أن حسنات الأبرار سيئات المقربين.. ورب العالمين لطفا بعبده ووليه، يستعجل في تصفية الحساب معه في الدنيا قبل الآخرة.. وتطبيقا لهذه القاعدة، هذه الرواية عن الإمام الصادق (ع):
(إنّ يعقوب لما ذهب منه بنيامين نادى: يا رب!.. أما ترحمني؟.. أذهبتَ عينيّ، وأذهبتَ ابنيّ).. إن قوله: (أما ترحمني) ليس في مقام الاعتراض، وإنما في مقام الاستعطاف وجلب الرحمة.. أي عيناي ذهبتا، وولداي أخذا، أليس هنالك مجال للرحمة والإحسان؟.. (فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: لو أمتهما لأحييتهما حتى أجمع بينك وبينهما).. ولعل هنالك وعد إلهي ليعقوب عليه السلام، أنه سيلتقي بيوسف، والدليل على ذلك هو الرؤيا.. فلقد رأى الصديق يوسف (ع) أحد عشر كوكبا والشمس والقمر.. ومن الطبيعي أن ينتظر يعقوب تأويل هذه الرؤيا.
ولهذا من الأشياء التي كانت تثير أحزان أهل البيت (ع) في مأساة كربلاء، أن يعقوب (ع) بكى هذا البكاء حتى ابيضت عيناه، وهو كان موعودا ً بلقاء ولده، فكيف بآل البيت (ع) الذين فقدوا أحبتهم؟!.. يقول الحديث عن الله تعالى: (ولكن أما تذكر الشاة ذبحتها وشويتها، وأكلت.. وفلان إلى جنبك صائمٌ لم تنله منها شيئا؟..).. فيبدو أن هذه البلية، مقابل ذلك التصرف.. إن عدم إطعام الصائم، ليس بحرام حتى ينافي عصمة الأنبياء، ولكن حركة لم يرتضيها الله عز وجل، فابتلاه بفقد ولده.
قال الصادق (ع): (أنّ يعقوب بعد ذلك كان ينادي مناديه كل غداة من منزله على فرسخ: ألا من أراد الغداء فليأت آل يعقوب.. وإذا أمسى نادى: ألا مَن أراد العشاء فليأت آل يعقوب).. فلقد حاول أن يكفر عن ذلك، ولعل من بركة هذه الحركة، جمع رب العالمين بينه وبين قرتي عينه، ورآهما في أحسن حال، وخاصة يوسف إذ كانت لديه خزائن الأرض
هل حسنات الابرار سيئات للمقربين ؟
إن هنالك قاعدة، وهي أن الإنسان كلما ترقى في الإيمان درجة، كلما توقع رب العالمين منه العمل أكثر.. فالله عز وجل في بعض الحالات، لا يتجاوز عن خطيئة المؤمن، ولو لم تكن على مستوى الخطيئة الكبيرة، حيث أن حسنات الأبرار سيئات المقربين.. ورب العالمين لطفا بعبده ووليه، يستعجل في تصفية الحساب معه في الدنيا قبل الآخرة.. وتطبيقا لهذه القاعدة، هذه الرواية عن الإمام الصادق (ع):
(إنّ يعقوب لما ذهب منه بنيامين نادى: يا رب!.. أما ترحمني؟.. أذهبتَ عينيّ، وأذهبتَ ابنيّ).. إن قوله: (أما ترحمني) ليس في مقام الاعتراض، وإنما في مقام الاستعطاف وجلب الرحمة.. أي عيناي ذهبتا، وولداي أخذا، أليس هنالك مجال للرحمة والإحسان؟.. (فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: لو أمتهما لأحييتهما حتى أجمع بينك وبينهما).. ولعل هنالك وعد إلهي ليعقوب عليه السلام، أنه سيلتقي بيوسف، والدليل على ذلك هو الرؤيا.. فلقد رأى الصديق يوسف (ع) أحد عشر كوكبا والشمس والقمر.. ومن الطبيعي أن ينتظر يعقوب تأويل هذه الرؤيا.
ولهذا من الأشياء التي كانت تثير أحزان أهل البيت (ع) في مأساة كربلاء، أن يعقوب (ع) بكى هذا البكاء حتى ابيضت عيناه، وهو كان موعودا ً بلقاء ولده، فكيف بآل البيت (ع) الذين فقدوا أحبتهم؟!.. يقول الحديث عن الله تعالى: (ولكن أما تذكر الشاة ذبحتها وشويتها، وأكلت.. وفلان إلى جنبك صائمٌ لم تنله منها شيئا؟..).. فيبدو أن هذه البلية، مقابل ذلك التصرف.. إن عدم إطعام الصائم، ليس بحرام حتى ينافي عصمة الأنبياء، ولكن حركة لم يرتضيها الله عز وجل، فابتلاه بفقد ولده.
قال الصادق (ع): (أنّ يعقوب بعد ذلك كان ينادي مناديه كل غداة من منزله على فرسخ: ألا من أراد الغداء فليأت آل يعقوب.. وإذا أمسى نادى: ألا مَن أراد العشاء فليأت آل يعقوب).. فلقد حاول أن يكفر عن ذلك، ولعل من بركة هذه الحركة، جمع رب العالمين بينه وبين قرتي عينه، ورآهما في أحسن حال، وخاصة يوسف إذ كانت لديه خزائن الأرض