المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيرازي .. شد أواصر المحبة والوئام بين أبناء البلد الواحد


عبدالعزيز
28-05-2008, 01:32 PM
آية الله الشيرازي : إن مراجع التقليد عامل الاستقرار وهم الضمانة الكبيرة لشد أواصر المحبة والوئام بين أبناء البلد الواحد من أية طائفة أو قومية أو عشيرة كانوا

http://www.ebaa.net/bin/ImgShow.php?aid=958

التقت جريدة الوطن الكويتية آية الله ا لسيد مرتضى الشيرازي نجل المرجع الديني الكبير الراحل آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره فتطرق إلى فلسفة المرجعية والوكالة ومدى التعاون بين المراجع وأعمالهم وأعمال وكلائهم في البلاد الأخرى وفيما يلي نص اللقاء :

http://www.al-wed.com/pic-vb/32.gifالأنبياء والأئمة
ماذا تعني المرجعية ؟!!..
هناك الكثير من مضامين المرجعية الدينية والتي تعتبر الامتداد الطبيعي لرسالة الأنبياء والأئمة عليهم السلام وهي المسئولة عن :
أولاً : تعليم الناس الكتاب والحكمة وإبلاغ رسالات الله كما قال تعالى : { الذين يبلغون رسالات الله }.
ثانياً : تزكية النفوس وتطهيرها قال تعالى : { يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة }.
وأما ثالثاً : الحفاظ على القيم الإسلامية وعلى شعائر الله ودينه القويم حسب أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وتكتسب المرجعية الدينية أهميتها وشرعيتها وقيمتها من قوله تعالى : { فاسألوا أهل الذكر }، وقوله تعالى : { فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلم يحذرون }، وقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : " الفقهاء حصون الإسلام "، ومن قول الإمام علي عليه السلام : " يجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله، الأمناء على مرامه وحلاله "، تحف العقول.

ومن قول الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف : " وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ". إلى غير ذلك من مئات الأدلة والآيات والروايات.

http://www.al-wed.com/pic-vb/32.gifمميزات المراجع
ما مواصفات ومميزات المرجع أو الكفاءات التي يجب أن تتوافر فيه ؟!!..
المعروف أن المواصفات التي ينبغي أن تتوافر في مرجع التقليد هي مواصفات وثيقة إلى أبعد الحدود كما أنها كثيرة، ومنها تلك التي أشار إليها الإمام الحسن العسكري عليه السلام بقوله : من " كان من الفقهاء "، وهو الشرط الأول بأن يكون المرجع فقيهاً حقاً لا مدعياً للفقاهة وما أكثرهم على مر التاريخ، وأن يكون " صائناً لنفسه " عن المعاصي مثل الكذب والغيبة والنميمة وغيرها وكذلك عن كل مرديات النفس من تكبر وعجب وغرور وشبه ذلك، ويكون : " حافظاً لدينه " أي ألا يبيع دينه مثلاً للسلطان أو لذوي المال والمنصب من أجل أن يربح مالاً ويبيع فتوى، و " مخالفاً لهواه " أي لا يأسره حب الشهرة أو حب الرياسة وغير ذلك، ثم أن يكون " مطيعاً لأمر مولاه " في كل ما أمره، بأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويتصدى للبدع ويقارع الظلم وكما قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : " وما أخذ الله على العلماء، أي والذي أخذه الله وشرطه على العلماء، ألا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم ".

ويقول أمير المؤمنين عليه السلام : " لا يقيم أمر الله سبحانه وتعالى إلا من لا يصانع ولا يضارع، أي لا يتشبه في عمله بالمبطلين والضلال ولا يتبع المطامع "، وهكذا كان فقهاؤنا العظام، فمثلاً نجد السيد أحمد الخونساري - المتوفى عام 1405 هـ - القمة في الورع والقدس والطهارة إلى درجة أنه عرف بالعديد من الكرامات، وكذلك كان العلامة ابن فهد الحلى - توفي 841 هـ - والكثير من مراجعنا وعلمائنا الأبرار.

http://www.al-wed.com/pic-vb/32.gifالوكيل والالتزام الأخلاقي
كيف يوصل المرجع فتاواه إلى مقلديه في البلاد الأخرى ؟!!..
آلية إيصال مراجع التقليد فتاواهم للمقلدين هي : إما عن طريق الوكلاء والرسالة العملية ومواقع الإنترنت، إضافة إلى الطريقة المباشرة بالتواصل شخصياً مع مرجع التقليد ويعد ذلك من امتيازات مراجع التقليد العظام حيث أن أبوابهم مشرعة بوجه عامة الناس يومياً لكي يتواصلوا معهم مباشرة، بل إننا نجد وفي نموذج من أسمى نماذج التاريخ البشري أن عالماً عملاقاً كالعلامة السيد محمد باقر المجلس - المتوفى عام 1110هـ - المؤلف لموسوعة البحار التي تقع في مئة وعشرة مجلدات إضافة إلى أكثر من سبعين كتاباً آخر ورغم أنه كان في الدولة الصفوية بمنزلة « صدر أعظم » أي ما هو أعلى مرتبة ومقاماً من رئيس الوزراء رغم ذلك كان يذهب من داره للمسجد ويرجع ماشياً لكي يكون بمقدور عامة الناس الوصول إليه والتحدث معه مباشرة وبث شكاواهم أيضاً وربما استغرقت هذه المسافة الساعتين أو أكثر وهذا ما لا نشهد له نظيراً حتى في أسمى الدول المسمى بالديموقراطية وكما سبق فإن المرجعية ليست منصباً دنيوياً ولا إدارياً ولا نظام دولة بل هو بالأساس نظام هداية وإرشاد وتبليغ رسالات لذلك فإن الوكيل له الحرية في أن يتبنى رؤية وموقف أي مرجع من المراجع شاء كما أن له أن يتقيد بآراء ومواقف أحد المراجع كالتزام أخلاقي مع أنه ليس هناك إلزام أو إجبار ولا يوجد هناك نظام عقوبات بل أن للوكيل أن يتبنى رؤية أو موقف المراجع حتى وإن لم يكن يحمل وكالة عنه مما يؤكد أن المرجعية بالأساس هي ترابط ديني معنوي أخلاقي تربوي وأما الوكلاء فهم على درجات، والدرجات ليست إدارية أي لا يوجد مجلس إدارة ورئيس تنفيذي ونائب الرئيس مثلاً بل هي درجات اعتبارية تتبع مدى العلم والأخلاق الفاضلة والتقوى ومدى محبة الناس للوكيل وفهم حوله أو مدى ثقة المرجع به، وبذلك يكون اعتباره ودرجته عند الناس أكبر ومن غير المألوف لو جرى غير ذلك ويتضح ذلك إذا لاحظنا أن وكلاء ورسل الأنبياء غير الذين تسلموا الحكم كالنبي سليمان ونبينا محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم لم تكن لديهم تلك التقسيمات والمناصب الإدارية المعروفة حالياً. ويقوم المرجع بانتخاب الوكيل على حسب معرفته الشخصية به أو حسب توثيق الثقات له أو حسب وكالات سابقة يحملها من مراجع آخرين.

http://www.al-wed.com/pic-vb/32.gifالوكالة أشبه بالشهادة
هل يمكن أن يحمل عالم الدين وكالتين عن مرجعين من مراجع التقليد ؟!!.. وكيف تفسرون ذلك ؟!!..
من الممكن أن يحمل عالم الدين وكالتين أو أكثر عن العديد من مراجع التقليد العظام والمرجعية ليست منصباً دنيوياً ولا إطاراً إدارياً حتى يمتنع أن يمثل عالم واحد مرجعيتين، ففي الدول مثلاً نجد أن السفير هو سفير لدولة واحدة فقط في الأغلب الأعم ولا يمكن أن يكون سفيراً لدولتين، أما في المرجعية فلأنها عبارة عن تجسيد قوله تعالى : { الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله }. ولأنها مسؤولية التبشير والإنذار كما قال جل اسمه : { وما أرسلناك إلا مبشراً ونذيراً }، لذلك كان من الممكن، بل من الدارج أن يحمل العالم وكالة وتمثيلا عن أكثر من مرجع واحد ويضطلع من قبلهم جميعاً بمسؤولية الهداية والإرشاد والتبشير والإنذار، ومن ذلك أيضاً نستكشف قضية مهمة جداً وهي أن الوكيل عادة يبقى بعد الوكالة ذا حرية واستقلال كبيرين بمعنى أن ما يقوم به من أعمال ومواقف لا تعكس بالضرورة موقف المرجع ورأيه، وذلك يعني أن المرجعية لا تتحمل عادة مواقف وأعمال الوكلاء، حيث أن الوكالة لا تعني احتكاراً لشخصية العالم ولمواقفه وتصرفاته بل هي عادة أشبه بالشهادة، مع بعض الصلاحيات المعهودة، وكما أن الجامعة مثلاً لا تتحمل مسؤولية مواقف وأعمال خريجيها، بل حتى أساتذتها بل الخريج والأستاذ هو المسئول عن نفسه ومواقفه، كذلك المراجع والوكلاء. فللوكيل اعتباران وحيثيتان ووجهتان وتصرفاته ومواقفه وحتى آراؤه قد تنبع من الحيثية الذاتية وقد تنبع باعتبار الوكالة ومن جهتها.

http://www.al-wed.com/pic-vb/32.gifالمراجع عامل الاستقرار
هل يتدخل المرجع في الشؤون الداخلية للبلاد الأخرى ؟!!..
لا أعرف شخصياً أحداً من المراجع العظام يتدخل في الشؤون الداخلية ل لبلاد الأخرى فليس ذلك من ديدن المراجع العظام أو دأبهم أو سيرتهم فرسالة المراجع هي امتداد لرسالة الأنبياء قال تعالى : { أن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب }. وقال تعالى : { فذكر إنما أنت مذكر، لست عليهم بمصيطر }. وقال تعالى : { مبشرين ومنذرين }.

ونؤكد أن مراجع التقليد عامل الاستقرار وهم الضمانة الكبيرة لشد أواصر المحبة والوئام بين أبناء البلد الواحد من أية طائفة أو قومية أو عشيرة كانوا، ومن أبرز الشواهد على ذلك الدور الذي تقوم به المرجعية الرشيدة في تكريس دعائم الأمن واللحمة الوطنية في العراق.

http://www.al-wed.com/pic-vb/32.gifاختلاف وليس خلافاً
هناك من يعتقد أن هنالك خلافاً ما بين المراجع ؟!!.. ما مدى صحة ذلك ؟!!..
لا يوجد هناك خلاف أو نزاع بين المراجع ا لعظام سواء أكانوا في النجف الأشرف أم في قم المقدسة، بل الحادث هو الاختلاف، وهناك فارق كبير بين الخلاف والاختلاف فقد قال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : " اختلاف أُمتي رحمة ". وقال الله تعالى من قبل : { ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين }.

وبتعبير آخر فإن الاختلاف قد يتعدى بـ عن أو مع إذ تقول اختلف زيد عن عمرو وتقول اختلف زيد مع عمرو، والاختلاف في المراجع العظام هو اختلاف احدهم عن الآخر وليس اختلاف أحدهم مع الآخر. وعلى سبيل المثال هنالك اختلاف بين المراجع العظام في الأولويات، فهل الأولوية مثلاً للعمل الثقافي - التربوي، أم الأولوية للعمل الاجتماعي - الخيري، أم الأولوية لغير ذلك ؟!!.. فمثلاً نجد أن الأولوية القصوى للعالم العظيم المحقق الشيخ نصير الدين الطوسي - المتوفى عام 672هـ - كانت التصدي للغزو المغولي للبلاد الإسلامية، فكان أن قام بأذكى خطة غيرت وجه التاريخ وحافظت على العالم الإسلامي بأكمله إزاء أكبر غزو تعرض له في التاريخ، حيث اجتهد في تغيير مسار الأحداث وفي التأثير على هولاكو، ونجح بإيقاف طائفته التدميرية، بل نجح نجاحاً باهراً في إنقاذ أرواح عشرات الألوف من العلماء - سنة وشيعة - من القتل حيث أبدع في طرح فكرة ( مرصد مراغة ) و ( جامعة مراغة )، وأنقذ بذريعة ذلك أرواح الألوف من الفلكيين والفلاسفة والأطباء والفقهاء، بل أنه وصل الحال بالمغول الوحوش المتعطشين للدماء إلى بعض أن يبعث هولاكو موفداً إلى البلاد العربية كالشام والجزيرة العربية وأربيل والموصل ليدعو علماءهم للمجيء إلى مراغة واستثمار كل الإمكانات التي وفرها لهم الطوسي لنشر العلم وتطويره.

بل أن المحقق الطوسي نجح في إدخال نور الإسلام إلى قلب ابن هولاكو فكان أن أسلم هو وحاشيته وقادته وضباطه وجنوده، وانتهى بذلك فصل مأساوي من إغارة البرابرة على الدول الإسلامية. ومثلاً نجد أن الميرزا محمد حسين النائبين - المتوفى عام 1355هـ - كانت أولويته بناء الحوزة العلمية وتربية علماء وفطاحل يكونون الأساطين في العلم والمكانة والمنزلة، فربى العشرات من كبار المجتهدين وكان منهم آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي وهو أحد أشهر مراجع العصر الحديث كما هو معروف.

وفي اتجاه آخر نجد أن الأولوية للسيد محمد الشيرازي - المتوفى عام 1422هـ - كانت لنشر العلم والثقافة وتأسيس المؤسسات الدينية والثقافية والاجتماعية، وانطلاقاً من ذلك فقد ألف أكثر من ألف وثلاثمائة كتاب في مختلف حقول العلم والمعرفة وكان منها ( موسوعة الفقه ) في مائة وخمسين مجلداً، كما ألف تلامذته أكثر من عشرة آلاف كتاب، كما أسس أكثر من ألف وخمسمائة مؤسسة علمية وتربوية ودينية وخدمية في أنحاء العالم.

ومن جهة أخرى، هنالك اختلاف في الرؤية، فهنالك من يرى من المراجع ضرورة تصدي المرجع للعمل السياسي وهناك من يرى ضرورة تجنب المرجعية لذلك « ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات » وهكذا نجد مثلاً أن مدرسة النجف الأشرف التقليدية كانت بشكل عام تتجنب التصدي السياسي، وكانت مدرسة قم المقدسة تتصدى بشكل عام للجوانب السياسية في حياة الأمة، ولكل مدرسة استثناءاتها، كما هو واضح جلي.

http://www.al-wed.com/pic-vb/32.gifالسيد مرتضى الشيرازي في سطور
· ألف ثمانية عشر كتابا منها : « شورى الفقهاء - دراسة فقهية أصولية » والذي حصل في ضوئها على العديد من إجازات الاجتهاد عام 1412هـ من عدد من مراجع التقليد العظام.
· قام بتأسيس وساهم في تأسيس أكثر من مائة وعشر مؤسسات ومراكز ومساجد وحسينيات ومدارس ومكتبات ومستوصفات ومواقع في الانترنت في أنحاء العالم مثل أمريكا، بريطانيا، العراق، سورية، إيران، باكستان، الدول الاسكندنافية والعديد من دول الخليج وغيرها.
· يشرف على إدارة الكثير من المؤسسات الإسلامية والثقافية والتربوية في العالم ومن بينها قنوات فضائية مثل قناة سلام الفضائية وجامعات مثل جامعة أهل البيت عليهم السلام العالمية ومراكز دراسات وبحوث مثل مركز www.siiroline.org (http://www.siiroline.org/) وغيرها.
· الأمين العام لمؤسسة الإمام الشيرازي العالمية - مقرها واشنطن كما أنه أحد أبناء المرجع الديني آية الله العظمى الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي رحمه الله.

مهد
28-05-2008, 04:45 PM
يسلموووو عبد العزيز على الطرح
يعطيك الف عاااافيه

تحياااااتي

%(أحلام سيهات)%
29-05-2008, 03:40 PM
يسلمووووووووووووو

على الموضوع الرائع
الله يعطيك الف عافية

عبدالعزيز
29-05-2008, 04:17 PM
شكرأ للكل

أسعدني حقاً مروركم

وترك ردود تشجعني على طرح المزيد

أشركم من أعماق قلبي